الشيخ الجواهري

10

جواهر الكلام

وتخيل الامتثال ليس امتثالا ، نعم يحتمل الاجزاء في الموضوع المعلوم عدم بناء الشارع فيه على الواقع ، كطهارة المولد التي يمكن دعوى أنه يستفاد من الأدلة الشرعية الاجتزاء بظاهر الفراش عن سائر الأحكام المرتبة عليه سيما في المقام بعد خروج الوقت ، لعدم صدق اسم الفوات أو الشك فيه ، بل يمكن التفصيل بذلك في غيره من الأمور المذكورة أيضا ، فيعيد لو تبين الخطأ في الوقت ، ولا يعيد لو كان في خارجة ، كما أنه يمكن الفرق فيها بين ما كان منها شرطا لصحة الصلاة كالعقل وبين ما هو شرط للإمامة كطهارة المولد ونحوه ، فيلحق الأول بالكفر بخلاف الثاني ، بل يمكن إلحاق الجميع بالكفر بعد حمله في النص والفتوى على المثالية ، المساواة أو الأولوية ، ولاشعار التعليل في صحيح زرارة السابق للإعادة ( 1 ) بعدم ضمان الإمام بذلك ، إذ المراد منه على الظاهر أن الإمام غير ضامن لصلاة المأموم ، وأنه مدخلية لصلاته في صلاته ، بل هو مكلف بها تماما ، ولم يفت منه شئ منها بسبب المأمومية عدا القراءة التي تسقط للغفلة والنسيان ونحوهما ، وفساد الائتمام قد لا يورث فسادا في الصلاة كما في الكفر والفسق والحدث والموت وغيرها مما يحدث في الأثناء أو ينكشف سبقه ، لكن الأحوط الأول في العبادة التوقيفية التي اشتغلت الذمة فيها بيقين ، بل لعله من ذلك وغيره مما عرفت كان هو الأقوى ، فتأمل . ( ولو كان ) المأموم ( عالما ) بفساد صلاة الإمام لفقد شرط واقعي مثلا أو بعدم إحرازه أحد شرائط الإمامة ( أعاد ) صلاته بلا خلاف ولا إشكال ، سواء كان الإمام عالما بما علم به المأموم أو لا ، بل الظاهر أنه كذلك أيضا لو نسي وائتم به حتى في المسائل السابقة المنصوصة ، للأصل وظهور النصوص في غيره ، بل وكذا لو كان ذلك عن اشتباه بأن تخيل أنه العدل أو المؤمن أو المتطهر أو الرجل أو العاقل ونحو ذلك

--> ( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصواب " لعدم الإعادة "